الفيض الكاشاني
1672
الوافي
وأفضل الشكر عند موضع الشكر والتسليم عند الشبهات وأسألك القوة في طاعتك والضعف عند معصيتك والهرب إليك منك والتقرب إليك رب لترضى والتحري لكل ما يرضيك عني في إسخاط خلقك التماسا لرضاك رب من أرجوه إن لم ترحمني أو من يعود علي إن أقصيتني أو من ينفعني عفوه إن عاقبتني أو من آمل عطاياه إن حرمتني أو من يملك كرامتي إن أهنتني أو من يضرني هوانه إن أكرمتني رب ما أسوأ فعلي وأقبح عملي وأقسى قلبي وأطول أملي وأقصر أجلي وأجرأني على عصيان من خلقني . رب وما أحسن بلاءك عندي وأظهر نعماءك ( 1 ) علي كثرت علي منك النعم فما أحصيتها وقل مني الشكر فيما أوليتنيه فبطرت بالنعم وتعرضت للنقم وسهوت عن الذكر وركبت الجهل بعد العلم وجزت من العدل إلى الظلم وجاوزت البر إلى الإثم وصرت إلى اللهو من الخوف والحزن فما أصغر حسناتي وأقلها في كثرة ذنوبي وما أكثر ذنوبي وأعظمها على قدر صغر خلقي وضعف ركني رب وما أطول أملي في قصر أجلي وأقصر أجلي في بعد أملي وما أقبح سريرتي في علانيتي رب لا حجة لي إن احتججت ولا عذر لي إن اعتذرت ولا شكر عندي إن أبليت وأوليت إن لم تعني على شكر ما أوليت رب ما أخف ميزاني غدا إن لم ترجحه وأزل لساني إن لم تثبته وأسود وجهي إن لم تبيضه رب كيف لي بذنوبي التي سلفت مني قد هدت لها أركاني رب كيف أطلب شهوات الدنيا وأبكي على خيبتي فيها ولا أبكي وتشتد حسراتي على عصياني وتفريطي رب دعتني دواعي الدنيا فأجبتها سريعا وركنت إليها طائعا ودعتني دواعي الآخرة فتثبطت عنها
--> ( 1 ) النعماء : كلمة مفردة بمعنى « النعمة » وهي بالفتح ممدودة وبالضم مقصورة يقال : ونعماك ومن زعم أنها لفظ جمع وأنها والآلاء مترادفان . قد سها . « عهد » غفر الله له .